السيد الخميني

نامه هاى اخلاقى عرفانى 16

دروس تفسير سوره حمد ، جهاد اكبر يا مبارزه با نفس ( نامه هاى اخلاقى - عرفانى ) ( موسوعة الإمام الخميني 50 ) ( فارسى )

في الغيب و الشهود . يا ظاهراً فى بطونه وباطناً فىظهوره . ونستعينك - يا ربّنا - ونعوذ بك من شرّ الوسواس الخنّاس ، القاطع لطريق الإنسانية ، السالك بأوليائه إلى جهنام مهوى الطبيعة الظلمانية . فاهدنا الصّراط المستقيم الذي هو البرزخية الكبرى ومقام أحديّة جمع الأسماء الحسنى . وصلّ اللهمّ على مبدأ الظهور وغايته ، وصورة أصل الوجود ومادّته الهيولى الاولى ، والبرزخية الكبرى الذي دنى فرفض التعيّنات فتدلّى فكان قاب قوسى الوجود و تمام دائرة الغيب والشهود ، أو أدنى الذى هو مقام العماء ، بل لا مقام على الرأي الأسنى ( عنقا شكار كس نشود دام باز گير ) « 1 » وعلى آله مفاتيح الظهور ومصابيح النّور ، بل نورٌ على نور : فَ مَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُوراً [ يهديه إليهم ] فَما لَهُ مِنْ نُورٍ « 2 » ، سيّما خاتم الولاية المحمّدية ومقبض فيوضات الأحمدية ، الذي يظهر بالربوبية بعد ما ظهر آبائه بالعبودية ؛ فإنّ العبودية جوهرة كنهها الربوبيّة « 3 » ، خليفة اللَّه في الملك والملكوت ، وخزينة أسماء اللَّه الحيّ الذي لا يموت ، الإمام الغائب المنتظر ونتيجة مَنْ سلف من‌الأولياء وغبر ، أرواحنا له الفداء . والعن اللهمّ أعدائهم قطّاع طريق الهداية و السالكين بالامّة مسلك الهلاكة و الغواية . و بعد ، فإنّ الإنسان ممتاز من بين سائر الموجودات باللطيفة الربانية و النفخة الروحية الإلهيّة و الفطرة السليمة الروحانية : فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها « 4 » .

--> ( 1 ) - تمام بيت حافظ اين است : عنقا شكار كس نشود دام بازگير ( چين ) كاين جا هميشه باد به دست است دام را » ( ديوان حافظ ، ص 76 ، غزل 9 ) ( 2 ) - النور ( 24 ) : 40 . ( 3 ) - مصباح الشريعة ، ص 7 ، الباب الثاني في العبودية . ( 4 ) - الروم ( 30 ) : 30 .